تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مُحْضَرُونَ ) )
« 1 » . وقوله تعالى :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) )
« 2 » . وقوله تعالى :
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ) )
« 3 » . وكذلك قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ) )
« 4 » ، حيث قال جمع من المفسّرون في تفسيره : إنّ معنى الآية ، فإذا نفخ في الصور ولا سترة في أنّ الناقور يناسب الصور بمعنى القرن ، لا الصّور جمع الصّورة . وكذلك يؤيّده أنّ مضمون الآيات والأخبار ، أنّ النفخ في الصور يكون مرّتين : مرّة للإماتة ، ومرة للإحياء إن لم نقل بكونه ثلاث مرات كما نقل عن بعضهم . ولا يخفى أنّه بالمعنى الأوّل يستقيم في كلتا المرّتين كما سيأتي بيانه ، وهو بالمعنى الثاني لا يستقيم إلّا في المرة الثانية التي للإحياء . نعم لو كان مراد القائل بالمعنى الثاني نفخ الأرواح في الصور بتوسّط فعل إسرافيل عليه السّلام وبندائه بإذن اللّه تعالى للأرواح بعودها إلى الصور ، وللأبدان باجتماع أجزائها وعودها كما كانت ، لكان لذلك وجه ، لكن في خصوص النفخة الثانية التي هي للأحياء . ثمّ إنّ ما نقله عن القائل الثالث ، من وقوع النّفخ في الصور ثلاث مرات ، كأنّه خلاف ظاهر الآيات والأخبار ، بل ظاهرها وقوعه مرّتين : مرّة للإماتة ومرّة للإحياء . وكذلك الظاهر أنّ قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ) )
« 5 » . وقوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ) )
« 6 » ،
هامش
( 1 ) - يس ( 36 ) : 51 - 53 . ( 2 ) - ق ( 50 ) : 41 - 42 . ( 3 ) - ص ( 38 ) : 15 . ( 4 ) - المدّثّر ( 74 ) : 8 - 9 . ( 5 ) - النمل ( 27 ) : 87 . ( 6 ) - الزمر ( 39 ) : 68 .