تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويقال قوّة لهذا الاستعداد إذا تمّ « 1 » بآلاته ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد ، بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى اكتساب « 2 » ، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوّة الكاتب المستكمل للصّناعة إذا كان لا يكتسب « 3 » ؛ والقوّة الأولى تسمّى « 4 » كمال القوّة ، فالقوّة النظريّة إذن تارة يكون « 5 » نسبتها إلى الصّور المجرّدة التي ذكرناها نسبة ما بالقوّة المطلقة ، وذلك بين « 6 » ما يكون هذا القوّة التي للنّفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا « 7 » ، تشبيها لها باستعداد الهيولى الأولى التي ليست « 8 » بذاتها ذات صورة من الصّور ، وهي موضوعة لكلّ صورة . وتارة نسبة ما بالقوّة الممكنة ، وهي أن يكون « 9 » القوّة الهيولانيّة قد حصل لها « 10 » من المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانيّة « 11 » ، وأعني بالمعقولات الأولى المقدّمات التي يقع بها التصديق لا بالاكتساب « 12 » ، ولا بأن يشعر المصدّق بها إنّه كان يجوز له أن يخلو عن التصديق بها وقتا البتّة ، مثل اعتقادنا بأنّ الكلّ أعظم من الجزء ، وأنّ الأشياء المساوية « 13 » لشيء واحد بعينه متساوية ، فما دام « 14 » أنّه يحصل فيه من معنى ما بالفعل هذا القدر بعد ، فإنّه « 15 » يسمّى عقلا بالملكة ، ويجوز أن « 16 » يسمّى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى « 17 » الأوّل ، لأنّ القوّة التي ليس لها أن تعقل شيئا بالفعل ، وأمّا « 18 » أنّ هذه ، فإنّ لها أن تعقل إذا أخذت تجب « 19 » بالفعل . وتارة تكون نسبة ما بالقوّة الكماليّة ، وهو أن يكون حصل فيها أيضا الصّورة « 20 » المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأوّليّة ، إلّا أنّه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل ، بل كأنّها عنده مخزونة ، فمتى شاء طالع تلك الصّورة بالفعل فعقلها ، وعقل أنّه قد عقلها ، ويسمّى
هامش
( 1 ) في المصدر : تمّ بالآلة . . . ( 2 ) إلى الاكتساب . . . ( 3 ) لا يكتب . . . ( 4 ) تسمّى مطلقة وهيولانيّة ، والقوّة الثانية تسمّى قوّة ممكنة ، والقوّة الثالثة تسمّى كمال القوّة . . . ( 5 ) تكون نسبتها . . . ( 6 ) ذلك حينما تكون . . . ( 7 ) هيولانيّا ، وهذه القوّة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكلّ شخص من النوع ، وإنّما سميّت هيولانيّة تشبيها إيّاها باستعداد . . . ( 8 ) ليست هي بذاتها . . . ( 9 ) أن تكون القوّة . . . ( 10 ) حصل فيها من المعقولات المعقولات الأولى . . . ( 11 ) الثانية ، أعني . . . ( 12 ) لا باكتساب . . . ( 13 ) الأشياء المتساوية . . . ( 14 ) فما دام إنّما حصل فيها من معنى . . . ( 15 ) فإنّها تسمّى . . . ( 16 ) أن تسمّى عقلا . . . ( 17 ) إلى الأولى ، لأنّ القوّة الأولى ليس . . . ( 18 ) وأمّا هذه . . . ( 19 ) تبحث . . . ( 20 ) الصور .