تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فاعتبارها بالقياس « 1 » إلى القوّة الحيوانيّة النّزوعيّة ، هو القبيل الذي يحدث « 2 » فيه هيئات تخصّ الإنسان يتهيّأ بها بسرعة « 3 » وفعل وانفعال ، مثل الخجل والحياء والضّحك والبكاء وما أشبه ذلك . واعتبارها « 4 » بحسب القياس إلى القوّة الحيوانيّة المتخيّلة والمتوهّمة ، هو القبيل الذي ينحاز « 5 » إليه إذا اشتغلت باستنباط التّدابير في الأمور الكائنة الفاسدة ، واستنباط الصّناعات الإنسانيّة . واعتبارها الذي بحسب القياس إلى نفسها ، هو القبيل الذي يتولّد « 6 » من العقل العمليّ والنظريّ الآراء التي تتعلّق بالأعمال وتستفيض ذائعة مشهورة ، مثل أنّ الكذب قبيح ، والظّلم قبيح ، لا على سبيل التّبرهن ، وما أشبه ذلك من المقدّمات المحدودة للانفصال عن الأوّليّات العقليّة في كتب المنطق « 7 » . وهذه القوّة يجب أن تتسلّط على سائر قوى البدن على حسب ما يوجبه « 8 » أحكام القوّة الأخرى التي نذكرها حتّى لا تنفعل عنها البتّة ، بل تنفعل تلك عنها وتكون متبوعة « 9 » دونها ، لئلّا يحدث « 10 » فيها عن البدن هيئات انقياديّة مستعادة « 11 » من الأمور الطبيعيّة وهي الّتي تسمّى أخلاقا « 12 » رذيلة ، بل يجب أن تكون غير منفعلة البتّة وغير منقادة ، بل تتسلّط « 13 » ، فيكون لها أخلاق فضيلة ، وقد يجوز أن ينسب « 14 » الأخلاق إلى القوى البدنيّة أيضا ، ولكن إن كانت هي الغالبة يكون « 15 » لها هيئة فعليّة ، ولهذا الفعل قوّة انفعاليّة ، ولتسمّ كلّ هيئة خلقا ، فيكون شيء واحد يحدث منه خلق « 16 » في ذلك ، وإن كانت هي المغلوبة يكون لها هيئة انفعاليّة ، ولذلك هيئة فعليّة غير غريبة ، فيكون ذلك أيضا هيئتين وخلقين ، أو يكون الخلق واحدا له نسبتان . وإنّما كانت الأخلاق التي فينا منسوبة إلى هذه القوّة ، لأنّ النّفس الإنسانيّة - كما
هامش
( 1 ) في المصدر : بحسب القياس . . . ( 2 ) تحدث منه فيها . . . ( 3 ) لسرعة وفعل . . . ( 4 ) واعتبارها الذي بحسب . . . ( 5 ) تنحاز إليه . . . ( 6 ) تتولّد فيه بين العقل . . . ( 7 ) العقليّة المحصنة في كتب المنطق ، وإن كانت إذا برهن عليها صارت من العقليّة أيضا على ما عرفت في كتب . . . ( 8 ) توجبه . . . ( 9 ) مقموعة . . . ( 10 ) تحدث . . . ( 11 ) مستفادة . . . ( 12 ) أخلاقا رذيليّة . . . ( 13 ) بل متسلّطة فتكون لها أخلاق فضيليّة . . . ( 14 ) تنسب . . . ( 15 ) تكون لها هيئة . . . ( 16 ) خلق في هذا وخلق في ذلك . . .
منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 346 | ملا نعيما العرفي الطالقاني