مكانه ، ربما كان عليه السلام « 1 » . . . ، فانّ الامّة مجمعة على بقائه ، ولا يراه أحد ولا يعرف مكانه ، وقد كان من « 2 » [ قصّة موسى عليه السلام وهجرته عن ] وطنه وفراره من فرعون ورهطه ما صرّح به القرآن ، ولم يطلع عليه أحد بحيث لو « 3 » . . . فيعرف له مكانا ، حتى ناجاه اللّه تعالى وابتعثه نبيّا .
وكان من قصّة يوسف بن يعقوب « 4 » [ عليهما السلام وغيبته عن أبيه واخوته ] وذويه ما جاءت بذكره سورة مفردة وتضمّنت ذكر استتار خبره عن أبيه ، وهو نبيّ اللّه تعالى يأتيه الوحي من اللّه تعالى ، أمره مطويّ عنه وعن أخوته ، وهم يعاملونه ويلقونه فيعرفهم ، وهم لا يعرفونه ، حتى مضى على ذلك الأزمان ، وتقضّت فيه السنون ، ويلزم حزن أبيه لفقده ويأسه من لقائه ما صرّح بذكره القرآن ، وليس لذلك نظير في زماننا هذا ، ولا سمعنا مثله في غيره .
وغيبة يونس عليه السلام نبي اللّه عن قومه وفراره منهم لطول زمان خلافهم له وإصرارهم على ذلك ، بحيث لم يطلع أحد على مستقرّه إلّا اللّه الذي حبسه في جوف حوت في قعر بحر ، ومقامه وبقائه هناك حيّا ، ثمّ إخراجه تعالى إيّاه من بطن الحوت إلى تحت شجرة من يقطين ، بحيث لم يكن له معرفة بذلك المكان ولا خطر على قلبه سكناه ، كلّ ذلك ظاهر فيما بين الامّة مجمع عليه ، وقد جاء بذكره القرآن ، وهو أيضا خارج عن عادتنا .
وأمر أصحاب الكهف على ما شرحه القرآن أيضا ظاهر ، وهو خارج عن عادتنا وعمّا نعرفه ونعهده .
وقصّة صاحب الحمار الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار خمس كلمات .
( 2 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات .
( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 4 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ست كلمات .