الإمامة في عصرنا هذا ، سوى صاحبنا « 1 » . . . المدّعون لبقاء واحد من سلفه المعصومين قد انقرضوا ، فلا يوجد منهم « 2 » . . . ولحصول العلم بموت أولئك السادة المعصومين ، على ما بيّناه ، وثبوت أنّ الحق « 3 » . . . هو الدليل من حيث الاعتبار العقليّ ، ومن طريق السمع ، فالتنصيص عليه من جهة « 4 » . . . عليه السلام ومن آبائه عليهم السلام ، على ما تواترت به الشيعة التي بيّنا صحّة نقلها عند الكلام في النصّ .
ويؤيّد هذه الأدلة ويؤكّدها ما يرويه مخالفو الشيعة في نعوت المهديّ وصفاته ، والرواية الظاهرة المستفيضة عن الرسول من قوله عليه السلام : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم ، حتى يخرج رجل من ولدي ، يواطئ اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 5 » .
وهذا آخر ما أردنا إيراده من الكلام في الغيبة ، ونسأله تعالى العفو عمّا لعلّه اتّفق فيه من الزلل ، وعن جميع ذنوبنا ، والمرجوّ من إخواننا الناظرين فيه أن يذكرونا بخير ، ولا ينسونا بالدعاء عندما ينتفعون بشيء من مسائل هذا الكتاب .
وقد اتّفق الفراغ من تصنيفه وتأليفه ، التاسع من جمادي الأولى ، من شهور سنة إحدى وثمانين وخمس مائة هجريّة ، والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .
واتّفق الفراغ من كتابته في يوم الخميس الثالث من شهر جمادي الأولى ، سنة ثمان وسبعين ومائتين بعد الألف من الهجرة .
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات تقريبا .
( 2 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات تقريبا .
( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات تقريبا .
( 4 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات تقريبا .
( 5 ) الإرشاد للشيخ المفيد : ص 346 باب ذكر القائم بعد أبي محمد عليه السلام .