على كلّ واحدة منها الخصيص ملأها وبعث إلى كلّ حجرة من حجراته واحدة منها .
ومن ذلك : قصّة عنز أمّ معبد . والقصّة أنّه صلوات اللّه عليه وآله ، مرّ في طريقه إلى المدينة على امرأة يقال لها أم معبد الخزاعيّة وكانت برزة ، فسألها ، عليه السلام ، القرى ، قالت : « ما عندنا حلوبة » ، فقال : « وما تلك العنز » ، قالت : « عناق لم ينز عليها فحل » ، فأمرّ عليه السلام يده على ضرعها ومسّ ظهرها فدرّت ، فحلب فسقى أبا بكر ، وحلب فسقى عامر بن فهيرة ، وحلب فسقى عبد اللّه بن الأرقط الدليل ، وحلب فسقى أمّ معبد وحلب فشرب عليه السلام ، وقال : ساقي القوم آخرهم شربا ، وبقي لبن تلك العناق .
ومن ذلك : أنّ امرأة أهدت له ، عليه السلام عكّة فيها سمن ، فأخذ منها شيئا وردّها ، عليه السلام فلم تزل العكّة فيها سمن ، المدّة الطويلة .
ومن معجزاته عليه السلام : تسبيح الحصى في كفّه وكفّ جمع من أصحابه .
ومن معجزاته عليه السلام : حنين الجذع الذي كان عليه السلام يستند إليه في حال خطبته ووعظه حين انتقل إلى المنبر ، فانّه حنّ على ما جاء في النقل المتواتر كما تحنّ الناقة فلمّا جاءه والتزمه سكن .
ومن معجزاته كلام الذراع وانّه قال : لا تأكلني ، فانّي مسموم .
ومن معجزاته كلام الذئب الذي كلم وهب بن أوس ، فقال : « أتعجب من أخذي شاة ، وهذا محمد يدعو إلى الحقّ فلا تجيبونه » وكان يسمّى مكلّم الذئب .
ومن معجزاته عليه السلام أنّ النعمى الظفريّ الأنصاريّ ضرب ضربة فسقطت عينه ، فأخذها بيده وجاء إليه عليه السلام ، فردّها إلى مكانها ، فكانت أقوى عينيه وكانت الباقية تعتلّ وهي لا تعتلّ .
ومن معجزاته عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان قد رمدت
المنقذ من التقليد — صفحة 491
مساهمون: الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي
ص٤٩١