عنهم ، فممّا لا وجه له ، وذلك لأنّا قد بيّنا قبح عبادة الصنم ، والقبيح لا يتقرّب به إلى اللّه تعالى .
فإنّ قالوا : نحن لا نعبد الصنم ، وإنّما نجعله قبلة لعبادتنا ، كما جعلتم الكعبة والحجر قبلة لعبادتكم .
قلنا : المعلوم من حال عبدة الأوثان خلاف ذلك ، وهو أنّهم يعبدونها لا على أنهم اتخذوها قبلة ، ثمّ ولو اتخذوها قبلة لاحتاجوا في ذلك إلى شرع ، كما أنّا ما اتخذنا الكعبة قبلة إلّا بالشرع الصادر فيه ، ولا شرع معهم في أنّ الصنم قبلة .
المنقذ من التقليد — صفحة 149
مساهمون: الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي
ص١٤٩