بجميعها ، بل بأعراض حالّة فيها كما هو عندكم في الأجسام المتلاقية بالسطوح .
وعن الثاني : المنع من حركتهما ، لأن الحركة تتوقف على المكان والجزء الواحد لا يصح أن يكون مكانا لهما .
وعن الثالث : أن السكون ليس بمحسوس ، لأنه عدم الحركة ، وهذا لا يتمشى على قواعدهم فإنهم يذهبون إلى وجود السكون . وأيضا لو كان السكون عدميا لما ضرّ ، لأن السكون وإن لم يكن محسوسا لكن نسبة الجسم إلى الخارج عنه بالمحاذاة الثابتة فيكون « 1 » محسوسا فيعلم سكونه .
وعن الرابع : الالتزام بالتفكيك ، والاستبعاد لا يلتفت إليه .
وعن الخامس : بسكون الظل في بعض أزمنة حركة الشمس ، ولأن حركة الظل ليس سببها الشمس بل الفاعل المختار .
وعن السادس والسابع والثامن : أنها مبنية على وجود الدائرة ، وهو انما يتم بعد إبطال الجزء ، فلو استدللتم على إبطاله بثبوتها لزمكم الدور .
وعن التاسع : أن الحركة هي الحصول في الحيز الثاني .
واعلم أن هذه الأجوبة بعضها مدخول .
واستدل الفريقان على إبطال مذهب النظام : بأن المسافة المتناهية المقدار لا يمكن قطعها الّا بعد قطع أنصافها وأنصاف أنصافها إلى غير النهاية ، فلا يمكن قطعها الّا في زمان غير متناه ، ولأن البطيء إذا ابتدأ بالحركة قبل السريع يجب أن لا يلقاه السريع ، ولأن المقدار يزيد بزيادة الأجزاء فالمقدار المؤلف من غير المتناهي يجب أن يكون غير متناه .
قال الشيخ « 2 » : إن الكثرة سواء كانت متناهية أو غير متناهية فإن فيها
هامش
( 1 ) ج : يكون .
( 2 ) المراد من الشيخ هنا هو الشيخ الرئيس أبو علي سينا ، والكلام الذي نقله العلامة هنا من ابن