واما الثاني ، فإن إنكار وجود السطح والكرة وحركة الكرة عليه مكابرة .
قوله : الملاقاة بخط ، قلنا : الكرة دائما ملاقية للسطح فإن كان حال الملاقاة تلاقي بخط كانت الكرة مضلعة وإن كان بنقطة لزم الجوهر . وفي هذا نظر .
وأمّا الثالث ، فإنا قد دللنا على أن الحال يجب انقسامه لانقسام محله ، وقوله :
العرض الساري ينقسم لانقسام محله ، قلنا : إن عنيت بالعرض الساري هو الذي يوجد في أجزاء محله أجزائه كان الموضوع والمحمول واحدا ، وإن عنيت امرا آخر فبينه ، وأما الإضافات والوحدة فنمنع وجودهما .
وأمّا الأوائل فاستدلوا على إبطال تركب الجسم من الجواهر الأفراد لوجوه « 1 » :
الأوّل : إن الجوهر الواقع في التركيب « 2 » بين جوهرين إن لاقاهما بالأسر لزم التداخل ، وإن كان لا بالأسر لزم الانقسام .
الثاني : إن الخط المركب من ثلاثة أجزاء إذا جعلنا فوق طرفيه جزءين ثم حرّكناهما دفعة تلاقيا عند منتصف الثاني فانقسم الكل .
الثالث : أن بطء الحركات ليس لتخلل السكنات ، فالجزء منقسم ، أمّا الأوّل فلكون السريع الحركة مثل الفرس الشديد العدو يتحرك في اليوم دون حركات الشمس فلو كان بطؤه لتخلل السكون لوجب أن يكون قدر سكونه بقدر فضل حركة الشمس ، لكن الفضل أضعاف حركته فكان يظهر سكونه أضعاف حركته وهو محال . وأما بيان الشرطية فإنا لو فرضنا السريع والبطيء ابتدءا بالحركة معا
هامش
( 1 ) إضافة إلى الوجوه التي ذكرها العلامة هنا على ابطال نظرية الجوهر الفرد ، انظر إلى عبارات الفلاسفة في المقام فإنك تجد وجوها أخرى تجديك في المقام ، فمثلا راجع إلى : شرح الإشارات ج 2 ص 12 ، وأيضا شرح حكمة الاشراق للشهرزوري ص 218 ، وأيضا الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ص 147 .
( 2 ) ج : التركب .