الثالث : قبولها للانقسام الغير المتناهي وهو قول جمهور الأوائل « 1 » .
الرابع : قبولها للانقسام المتناهي وهو قول طائفة وينسب إلى الشهرستاني « 2 » .
والاستدلال للمذهب الأول من وجوه : الأول : إن الحركة والزمان موجودان ، فإما أن يقبلا القسمة حين الوجود وهو محال وإلّا لكان الماضي من كل منهما هو الحاضر ، وإما أن لا يقبلا القسمة فيلزم أن يكون مطابقهما كذلك وإلّا لانقسما .
الثاني : إذا وضعنا كرة حقيقية على سطح حقيقي ، فإما أن يكون المستقر عليه نقطة فإذا تحركت الكرة تلاقت بنقط فهي مركبة منها ، وإما أن يكون خطّا أو سطحا فيكون مضلعة .
الثالث : النقطة موجودة مشار إليها اتفاقا ، ولأنها نهاية موجودة ، ولأن بها يحصل الملاقاة ، فإن كانت جوهرا فهو المطلوب ، وإن كانت عرضا فمحلها إن انقسم انقسمت ، لأنها إن حلّت في جميع أجزاء المنقسم لزم تعددها أو انقسامها ، وإن حلت في بعضه نقلنا الكلام إليه ، وإن لم ينقسم فهو المطلوب .
الرابع : لو قبل الجسم الانقسامات الغير المتناهية لكانت الخردلة مساوية للجبل العظيم في الانقسام .
الخامس : برهان أقليدس دلّ على وجود زاوية حادّة هي أصغر الزوايا فيلزم الجزء « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : إلهيات الشفاء ص 61 .
( 2 ) نسب الرازي هذا القول إلى محمد الشهرستاني وقال : ويحكى قريبا منه عن أفلاطون .
( المباحث المشرقية ج 2 ص 9 ) .
( 3 ) جاء هذا الاستدلال المرتب على برهان أقليدس وما قبلها من الأدلة في : المواقف ص 187 ، وشرحه ج 7 ص 8 فبعد .