ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » ، وقوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 2 » ، ولفظة من للعموم .
الثالث : قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 3 » ، وجه الاستدلال أن الاسم المحلى بالألف واللام إن قلنا بعمومه كما هو مذهب أبي علي ثبت المطلوب ، وإن لم نقل به كما هو مذهب أبي هاشم قلنا إن هذه الحجة « 4 » خرجت مخرج الزجر على الفجور ، فيكون هذا الحكم مترتبا على الفجور فيكون الفجور علة فيلزم العموم أيضا .
والجواب عن الأول ، ينتقض ما ذكرتم بوجوب إسقاطه بالتوبة ، ثم الجواب الحقيقي أن تجويز العقاب لطف وذلك حاصل على تقدير القول بالعفو فإن الفاسق لا يقطع لحصول العفو .
وعن الوجهين الآخرين ، بأن هذه الآيات مشروطة بعدم العفو كما أنه مشروطة بعدم التوبة اتفاقا وذلك للجمع بين آيات الوعيد والوعد .
وأيضا المعارضة بآيات الوعد ، وأيضا بالمنع من العموم ولو سلمنا أنها موضوعة له ولكنها غير موضوعة له قطعا ، ولو كان كذلك لكنها غير مراد منها العموم قطعا .
هامش
( 1 ) الزلزلة : 7 - 8 .
( 2 ) النساء : 93 .
( 3 ) الانفطار : 13 .
( 4 ) ب : الآية .