وإما بالمنع من كونها هاهنا كذلك جمعا بين الأدلة .
مسألة : اتفق المسلمون على أن الكافر المعاند مخلد ، أما الكافر الذي بالغ في الاجتهاد ولم يصل إلى الحق فقد اتفقوا على أنه كذلك ، الا الجاحظ والعنبري فإنهما قالا : أنه معذور لقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
وهذا القول « 2 » عندي باطل .
أما أولا ، فلمخالفة الإجماع ، وأما ثانيا ، فلأن البالغ في الاجتهاد إما أن يصل أو يموت على الطلب وكلاهما ناجيان ، ومحال أن يؤدي الاجتهاد إلى الكفر ، والكافر إن قلد كافرا أو كان جاهلا جهلا مركبا كان مقصرا على التقديرين ، وقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
ليس على عمومه .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) ب : المراد .