ورابعها : إجابة دعائه على بسر بن أرطاة أن يسلبه اللّه عقله فخولط « 1 » ، ودعا على العزان « 2 » لما حلف أنه لا يرفع اخبار علي عليه السلام إلى معاوية ان كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك فعمي بعد أسبوع « 3 » .
وخامسها : أنه نقل نقلا مشهورا يبلغ درجة التواتر أنه رجعت الشمس له مرتين : مرة في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله بالمدينة ، ومرة بعده صلى اللّه عليه وآله بأرض بابل « 4 » .
سادسها : كلام الثعبان له « 5 » ، وهو أيضا مشهور .
سابعها : كلام الموتى له ، فإنه نقل نقلا مشهورا أنه لما قصد العبور بالفرات قال لنصير : أدن إلى الجبان وناد : يا جلندي أين العبور ، فنادى نصير فكلمه جماعة من الناس فرجع إليه عليه السلام وأخبره بالقصة ، فقال له ارجع وقل ، يا جلندي بن كركر اين العبور ، فرجع ونادى فكلمه شخص واحد فقال له : أين العبور ؟ فقال المنادي : يا هذا إن صاحبك قد عرف بموضعي ولي أحقاب سنين مدفون هاهنا كيف لا يعرف العبور ، فرجع إلى علي عليه السلام فأخبره بذلك « 6 » .
ولأجل هذه القصة رجع نصير إلى الكفر واعتقد فيه عليه السلام الإلهية ،
هامش
( 1 ) جاء الخبر في : الثقفي ، الغارات ج 2 ص 240 ، والشيخ المفيد ، الارشاد ج 1 ص 321 ، وابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 18 ، والمجلسي ، بحار الأنوار ج 41 ص 204 .
( 2 ) ب : اعزاز .
( 3 ) انظر : الشيخ المفيد ، الارشاد ج 1 ص 350 وفيه « العيزار » بدلا من « عزان » أو « اعزاز » .
( 4 ) ابن مغازلي ، المناقب ص 98 ، والهيثمي ، مجمع الزوائد ج 8 ص 297 ، والمتقي الهندي ، كنز العمال ج 6 ص 277 ، وابن بطريق ، العمدة ص 374 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 386 ، وغيرها من الكتب وهي كثيرة .
( 5 ) انظر : بحار الأنوار ج 41 ص 231 .
( 6 ) لم نجد هذا الخبر في المنابع التي بأيدينا ، الّا انه جاء ذكر الجلندي بن كركر في البحار نقلا عن المناقب وان عليا عليه السلام قتله في عمان ( بحار الأنوار ج 41 ص 77 ) .