حقيقة فيه وإلا كان مجازا والأصل عدمه ، وإذا كان حقيقة فيه وجب أن لا يكون حقيقة في غيره وإلا لزم الاشتراك وهو خلاف الأصل .
الثالثة : أن المراد بهذه الآية هو علي عليه السلام ، فنقول : لا شك أن المراد بهذه الآية ليس كل المؤمنين لوجهين :
الأول : أنه تعالى وصف الأولى بوصف غير حاصل لكل المؤمنين ، فلا يكون الجميع مرادا .
الثاني : أنه يلزم أن يكون الحاكم والمحكوم عليه واحدا وذلك باطل ، وإذا كان المراد بها البعض فهو علي عليه السلام .
أما أولا ، فلأن الناس قائلان : منهم من جعلها عامة ، ومنهم من قصرها على علي عليه السلام ، فلو قصرناها على غيره كان ذلك خرقا للإجماع .
وأما ثانيا ، فلأن المفسرين اتفقوا على قصرها عليه عليه السلام .
وأما ثالثا ، فلأن الأمة اتفقت على أن المراد هو علي عليه السلام ، واختلفوا فمنهم من قال : أنه كل المراد ، ومنهم من قال ، أنه بعض المراد ، فإذا أبطلنا العمومية كان الإجماع دالا على إرادته منها دون غيره .
فإن قيل : لا نسلم أن لفظة إنما يفيد الاختصاص ويدل عليه صحة التأكيد ، فيقال : إنما جاء زيد وحده ولو كان يفيد الاختصاص لكان ذلك تكريرا ، ولأنه يقال : إنما الناس العلماء ولا يفيد الاختصاص والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل ، قال : أبو الحسين البصري : لفظة إن يفيد الإثبات لا النفي ولفظة ما جعلت للتأكيد فليس لها دلالة على الحصر .
سلمنا ذلك لكن لا نسلم أن لفظة « الولي » موضوعة للأول .
سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بها هاهنا الناصر ؟ لكن لا نسلم انحصارها في علي عليه السلام ، وكيف يقال ذلك ولفظة « الذين » لفظة جمع .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 473
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٣