والمقدم مثله والشرطية ظاهرة .
الثالث : يلزم الظلم ، فإنه يخلق فينا الفعل ويعذبنا عليه .
الرابع : أنّ أفعالنا توجد عند دواعينا وينتفي عند صوارفنا ، فلولا استنادها إلينا لجاز أن يقع وإن كرهناها وتعدم وإن أردناها .
الخامس : أن اللّه تعالى قد أضاف الفعل إلى العبد بقوله :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
« 1 » ،
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
« 2 » ،
حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » ،
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً
« 4 » ،
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
« 5 » ،
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 6 » ،
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 7 » ،
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
« 8 » .
السادس : أنه تعالى مدح المؤمن على إيمانه وذم الكافر على كفره ووعد بالثواب على الطاعة وتوعد بالعقاب على المعصية بقوله :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 9 » ،
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 10 » ،
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
« 11 » ،
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
« 12 » ،
هَلْ جَزاءُ
هامش
( 1 ) البقرة : 79 .
( 2 ) يونس : 66 .
( 3 ) الرعد : 11 .
( 4 ) يوسف : 18 .
( 5 ) المائدة : 30 .
( 6 ) النساء : 123 .
( 7 ) الطور : 21 .
( 8 ) إبراهيم : 22 .
( 9 ) غافر : 17 .
( 10 ) يس : 54 ، صدر الآية ساقطة في نسخة الف وج .
( 11 ) النجم : 37 .
( 12 ) طه : 15 .