فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
« 1 » ،
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
« 2 » ،
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » .
ومن المعلوم القطعي أنه يستحيل أن يخلق في الكافر الكفر وفي العاصي العصيان ثم يوبخه عليه .
الثامن : أنه تعالى خيّر العباد بقوله :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 4 » ،
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 5 » .
التاسع : أنه تعالى أمر عباده بالمسارعة إلى فعل الطاعات بقوله :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 6 » ، وأمرهم بالطاعات في قوله :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
« 7 » ، وغير ذلك « 8 » .
لا يقال : هذه الآيات معارضة بمثلها في قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 9 » ،
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 10 » ،
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 11 » ، وهو يريد الإيمان « 12 » .
هامش
( 1 ) المدثر : 49 .
( 2 ) آل عمران : 71 .
( 3 ) آل عمران : 99 .
( 4 ) الكهف : 29 .
( 5 ) المزمل : 19 .
( 6 ) آل عمران : 133 .
( 7 ) الحج : 77 .
( 8 ) الف : عبارة « وغير ذلك » ساقطة .
( 9 ) صافات : 69 .
( 10 ) الزمر : 16 .
( 11 ) البروج : 16 .
( 12 ) كذا في النسخ ، وليس هذا التعبير في القرآن ، ولعل نظر المصنف كان هذه الآية :وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ( الحجرات : 7 ) .