وأيضا العلة في قيام الصفات بالجوهر كونه متحيزا ولأجل ذلك لم يتصف الأعراض بها والباري ليس بمتحيز .
وأيضا لو صح قيام حادث به لصح قيام كلّ حادث .
وأيضا لو صح اتصافه بالحادث لم ينفك منه والتالي باطل فالمقدم مثله ، بيان الشرطية أن صحة اتصافه بالحوادث من لوازم ذاته والا لزم التسلسل ، وهي حادثة لأنها متأخرة عن وجود الحادث ، لأن صحة الاتصاف موقوفة على صحة الصفة وصحة الصفة حادثة لاستحالة قدم الصفة الحادثة واستحالة الجمع بين الصحة والاستحالة ، وأما بيان بطلان التالي فظاهر .
وهذه الوجوه عندي ضعيفة ، أما الأول ، فلأنه سمعي .
وأما الثاني ، فلأنه لم يثبت أن القابل يجب أن يتصف بأحد الضدين .
وأما الثالث ، فلأن هذا التغير ينفي اتصاف اللّه تعالى بأمر واتصاف المجردات بالصفات المجردة .
وأما الرابع ، فلأنه مبني على الاستقراء والدوران ، وقد بينا ضعفهما مع انتقاضها باتصاف الواجب تعالى بالصفات واتصاف المجردات بها .
واما الخامس ، فلأنه دعوى مجردة والقياس غير متين .
واما السادس ، فلأن صحة الاتصاف إضافية والإضافيات غير موجودة في الخارج فلا يجوز وصفها بالقدم والحدوث وأيضا لا يلزم من صحة اتصافه صحة وجود الصفة ، لأن صحة وجود المقدور من القادر لا يتوقف على وجود المقدور ولا على صحته مطلقا بل على الصحة الذاتية ، فإن امتنع الخارج إما لوجود مانع أو فوات شرط .
واعلم أن الاستدلال بهذا الوجه مع القول بعدم الإمكان مما لا يجتمعان ، والاعتراضات الواردة عليه مع القول بوجود الإمكان وبطلان التسلسل مما لا يجتمعان .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 325
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٥