بالمعلوم ، وهل للمعنى الذي هو العلم تعلق به أم لا ؟ فالظاهر تعلقه به أيضا .
قالوا : وإلّا لم يكن بأن يوجب العالمية بذلك المعلوم أولى من أن يوجبها بمعلوم آخر ، وهذا لا شك في ركته .
مسألة : اختلفوا في تعلقات الصفات هل هي ثبوتية أم لا ؟ والحق عندي أنها ليست بثبوتية والا لزم التسلسل .
احتجوا بأن تعلق العلم بالمعلوم مغاير لهما لكونه نسبة ، وهو ثبوتي لأنه نقيض اللاتعلق الصادق على المعدوم فيكون ثبوتيا .
والجواب الكذب في قولكم إن نقيض العدمي ثبوتي ، ولو سلم فلا نسلم أن لا تعلق عدمي ، والاستدلال بصورة السلب عليه دور .
مسألة : اعترف بعض الأشاعرة تغير هذه التعلقات ، لأن اللّه تعالى كان قادرا في الأزل على ايجاد زيد ، فبعد إيجاده يستحيل بقاء ذلك التعلق وإلا لزم جواز إيجاد الموجود .
لا يقال : إنه قادر على إيجاده بأن يعدم فيوجده فلا تغير .
لأنا نقول : الكلام في الإيجاد المبتدأ ، لا فيه مطلقا ، ونحن لما أثبتنا التعلقات ذهنا سقط عنا هذا الفرع « 1 » .
مسألة : ذهب فقهاء ما وراء النهر « 2 » إلى إثبات صفة للّه تعالى سموها التكوين وهي قديمة والتكوّن « 3 » محدث ، واستدلوا بأنه يصدق أن اللّه تعالى خالق وموجد ومكوّن ، ولا يجوز أن يكون المرجع بهذه الأمور إلى القدرة ، فإن القدرة قد يصدق وإن كان التكوين معدوما ، فإن اللّه تعالى قبل أن يوجد الفعل يصدق عليه
هامش
( 1 ) إلى هنا تم ما سقط من نسختي الف وب .
( 2 ) هم فقهاء الحنفية كما صرح بذلك الرازي حيث قال : زعم بعض فقهاء الحنفية ان التكوين صفة أزلية للّه تعالى وان المكون محدث . ( محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص 269 ) .
( 3 ) ج : والكون .