وأيضا فلو سلمنا صدق الكلام القائم بالنفس فلا نسلم صدق هذه الألفاظ الدالة عليه .
وأما الثالثة ، فلأن إخبار الرسول عليه السلام يدخله التخصيص والنسخ وغير ذلك من المعاني الموجبة لعدم اليقين عندهم ، فلا يبقى القطع حاصلا .
واما الرابعة ، فضعيفة لجواز انقسام كلام اللّه تعالى إلى ما هو صدق دائما وإلى ما هو كذب دائما .
وقد يورد على طريقة المعتزلة أنه يحتمل دخول التخصيص والمجاز والإضمار وغير ذلك في خبر اللّه تعالى ، فلا يبقى وثوق به كما لا يبقى وثوق بخبره لو كان كاذبا .
والجواب أنه قد يحصل في خبر اللّه تعالى من القرائن ما يفيد القطع بانتفاء هذه المفاسد « 1 » .
هامش
( 1 ) من هنا سقط قريبا من صفحتين من كل من نسختي الف وب .