جواب : يلزم الإيجاد .
وأيضا الأوقات متساوية ، فلو اختص وقت منها بالتخصيص مع عدم الأولوية فليكن له صلاحية التأثير ، وأيضا فلم لا يجوز أن تكون القدرة كذلك حتى يكون لها صلاحية الإيجاد في وقت معين ؟ .
والجواب عن الأول ، أن الكلام آت في سبب تخصيص الحركات ، فإن أسندوها إلى حركات اخر تسلسل .
وعن الثاني ، أن إرادة الإيجاد في وقت معين علة للتخصيص في ذلك الوقت دون غيره بخلاف القدرة ، ولزوم الإيجاب ممنوع ، فإن الموجب هو الذي يفعل من غير توسط القدرة والإرادة ، وكون الفعل واجبا نظرا إلى الإرادة غير مناف للاختيار ، بل المنافي له « 1 » انما هو الموجب ، فإنه وجوب سابق مناف للإمكان وذلك وجوب لاحق غير مناف له .
وعن الثالث ، أن التخصيص غير مستند إلى الأوقات حتى يلزم منه تجويز تأثيرها ، وإنما التخصيص مستند إلى الإرادة والوقت ظرف له .
وعن الرابع ، أن القدرة متساوية النسبة إلى الأوقات الّتي يمكن وقوع الفعل فيها بالضرورة .
والأوائل نفوا الإرادة عنه تعالى ، لأن القاصد إلى إيجاد شيء يكون مستكملا بذلك الشيء من حيث إنه إذا فعله حصل ما هو أولى به أن يفعله ، فإن القاصد لإيجاد شيء لو لم يكن ذلك الشيء أولى به « 2 » لما توجه القصد نحوه .
ثم سألوا أنفسهم فقالوا : يجوز أن يقصد القاصد إلى إيجاد شيء بكون ذلك الشيء حسنا في نفسه ، فإن نفع الغير حسن في نفسه .
هامش
( 1 ) كلمة « له » ساقطة .
( 2 ) العبارة مضطربة .