بمقدور دون مقدور وتعلقه بذلك المقدور لنفسه ، لأن المتعلق بالغير على ضربين :
أحدهما المتعلق بغيره لأجل غيره كالأمر والنهي المتعلقين بالغير لأجل الوضع والاصطلاح وهما مغايران للأمر والنهي .
والثاني المتعلق بالغير لذاته كالقدرة والعلم ، ولا شك أنه تعالى ليس « 1 » من قبيل القسم الأول ، وإذا ثبت أنه متعلق بالمقدور لنفسه كان موجودا ، لأن العدم يخرج المتعلق عن التعلق كالقدرة لما كانت متعلقة بالمقدور لنفسها كان عدمها يخرجها عن التعلق ، لأنها لو تعلقت وهي معدومة ، ولا شك أن في العدم ما لا نهاية له من القدر وما يختص به أحدنا من القدر المعدومة أيضا لا نهاية له ، لوجب أن يكون أحدنا قادرا على ما لا نهاية له وذلك يرفع التفاوت بين القادرين وهو محال أدى إليه صحة تعلق القدرة المعدومة ، فإذن العدم يخرج المتعلق عن التعلق ، فلو كان اللّه تعالى معدوما لم يتعلق والتالي باطل لما تقدم فالمقدم مثله .
واعلم أن ما بني عليه هذا الاستدلال من ثبوت المعدوم من أعظم المحالات والاستدلال المذكور من أضعف الأدلة .
هامش
( 1 ) ب : كلمة « ليس » ساقطة .