وهذا الكلام سخيف ، أما أولا فلأنه مبني على الأصل الفاسد وهو أن الذوات متساوية .
وأما ثانيا فللزوم التسلسل ، فانا نقول : لو كان الاختصاص بالصفات الأربع يستلزم ثبوت صفة [ لكان الاختصاص بتلك يستلزم ثبوت ] « 1 » أخرى .
وأما ثالثا فلأن هذه الصفات جاز أن يكون مختلفة فتقع المخالفة بأنفسها كما تقولون في القدر ، فإنها عندهم مختلفة في الجنس وان تساوت في مسمى القدرة .
وأما رابعا فلأن الاختلاف جاز أن يستند إلى الوجوب والإمكان والقياس على السواد غير مفيد ، لأن الإدراك انما تعلق به من حيث هو لا من حيث الوجوب والإمكان ، ولو فرض تعلق الإدراك من حيث الصفات لقد كان يدرك الإنسان المخالفة .
هامش
( 1 ) ب : ما بين المعقوفين ساقطة .