وان لم يبلغ الطبقة الباردة ، فإن كانت كثيرة فقد ينعقد سحابا ماطرا لشدة برد الهواء القريب من الأرض ، وقد لا ينعقد لفقدان شدة البرد فيحدث الضباب ، وان كانت قليلة حدث منها الظل إذا ضربها برد الهواء ليلا وعقدها ماء محسوسا في أجزاء صغار لا يحس نزولها الّا عند الاجتماع ، هذا إذا لم يتجمد ، فاما مع التجمد فإنه يكون صقيعا ، وهاهنا آثار أخر كالهالات وقسي قزح وغير ذلك ذكرنا أسبابها في كتاب الأسرار .
مسألة : إذا تولدت الأبخرة تحت الأرض وكانت دخانية كثيرة المادة ، فإن كان وجه الأرض متكاثفا وطلب البخار الصعود للحرارة الشديدة فيه تحرك في ذاته ، لمعاوقة تكاثف الأرض له عن الصعود فتحركت الأرض وحدثت الزلزلة ، وقد تشق الأرض إذا كانت قوية ، والسبب الغائي فيها مذاكرة « 1 » فسقة العامة رعب اللّه تعالى .
وإن كانت الأبخرة ليست دخانية ، فإن كانت كثيرة قوية على تفجير الأرض بحيث يستتبع كل جزء منها جزأ آخر حدث « 2 » العيون السيالة .
وإن لم يكن بحيث يستتبع ما يعقبها حدثت العيون ، وإن لم يقو على تفجير الأرض فهي مياه القنى « 3 » .
هامش
( 1 ) ب : مذكرة .
( 2 ) ج : حدثت .
( 3 ) الف : القز .