السادس : تقضي « 1 » وقت سببه ، وهو ظاهر .
تتمة : تشتمل على مسائل ذهب أصول بعضها .
قالت المعتزلة : يستحيل وجود الفعل حال حدوث القدرة ، وإنما يصح الفعل بها في الزمان الثاني من وجودها والّا لاستغنى الفعل في نقله من العدم إلى الوجود عنها ، وذلك يقدح في وجوب تقدمها .
ونحن نقول : المقارنة الزمانية لا تخرج المعلول عن الاحتياج فكذلك في جانب القدرة ، ولا نرى فرقا بينهما سوى المقارنة بالشعور وعدمه والوجوب في العلة والإمكان في القدرة .
مسألة : أوجب البغداديون مقارنة القدرة للفعل ، لأن المشي لا بد معه من قدرة مقارنة .
ونحن نقول : المشي عبارة عن حركات مخصوصة والحركات مركبة من الأجزاء الأفراد وكل جزء من الأجزاء له قدرة تحتاجون إلى الاستدلال على مقارنتهما ، وما ذكروه لا يدل على ذلك ، فإن قدرة المشي في الحقيقة قدرة « 2 » مختلفة .
واعلم أن مذهب البغداديين أن القدرة لا يصح عليها البقاء على ما نقلناه عنهم ، وأن القدرة متقدمة على الفعل ، فخلص لنا من هذه الأقوال أن المقارن للفعل ليس هو القدرة المتقدمة بل تلك مفقودة وتخلفها أخرى مؤثرة والّا لزم التناقض .
مسألة : ذهبت الأشاعرة إلى أن العجز أمر وجودي ، قالوا : لأنه ليس جعل العجز عبارة عن عدم القدرة أولى من العكس .
وهذا الكلام ركيك ، فإن عدم الأولوية مع فقدان الدليل هو الحق ولا يستدل
هامش
( 1 ) ب : يقتضي .
( 2 ) ج : قدر .