تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حجة أبي علي أن الروح لو كان شرطا لجاورت كل محل فيه حياة ، والتالي باطل بالوجدان فانا نعلم عدم مجاورة الروح لأكثر البدن فالمقدم مثله . والحجتان رديتان ، أما الأولى فلجواز اختصاص ذلك ببعض الأبدان وهي الفاقدة للحياة عند فقدان الروح . وامّا الثانية فالملازمة فيه ممنوعة ، نعم تجب مجاورة الروح للمحل الذي لو زالت عنه الحياة لمات كما وقع الاتفاق من المشايخ على الحاجة إلى البنية وان كان قد يزول في بعض المحال كما في مقطوع اليد ، وانما لم يؤثر زوال هذه البنية في زوال الحياة لأن البنية مشترطة في بعض المحال وهو الذي لو زالت البنية عنه لمات الشخص . قال جماعة من الأوائل : إنها محتاجة إلى الحرارة بالوجدان ، ونازعهم المعتزلة في ذلك وجوّزوا أن يكون فقدان الحياة عند فقدان الحرارة بالعادة . واعلم أن هذا الاحتمال مما يتطرق في الجميع . مسألة : وجود الحياة من اللّه تعالى وهو غير مقدور لنا ، واستدل أبو هاشم بأنا لو قدرنا عليها لقدرنا على الموت والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية ان القادر هو الذي يقدر على الشيء وعلى ضده « 1 » والموت ضد الحياة ، واما بطلان التالي فظاهر فإنه يتعذر علينا موت زيد مع صحة اتصاف زيد به . وهذه الحجة عندي ساقطة ، لأنها مبنية على ضدية الموت للحياة وعلى أن القادر على أحد الضدين يجب أن يكون قادرا على الآخر ، والسيد المرتضى شك في
هامش
( 1 ) ج : وعلى جنس ضده .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 145 | العلامة الحلي