وكان آخر قوله صلّى اللّه عليه وآله في غدير خمّ ، بعد « 1 » مرجعه من حجّة الوداع ، وقد نزل جبرائيل عليه السلام عليه صلّى اللّه عليه وآله بهذه الآية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
.
وعلم اللّه سبحانه أنّه صلّى اللّه عليه وآله يتّقي أصحابه ، فأوحى اللّه إليه :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
بعد أن قال له :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 2 » فلمّا أخبره ربّه أنّه قد عصمه منهم ، قام خطيبا فيهم ، وأخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال - بعد كلام له في « 3 » خطبة له - :
« من كنت مولاه ، فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . » في كلام تقدّم بعضه « 4 » .
فاستأذنه حسّان بن ثابت في ذكر ذلك المقام ، فأذن له في ذلك ، فقال ، وشرح الحال :
[ الطويل ]
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالنبيّ مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليّكم ؟ « 5 » * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا : « 6 »
هامش
110 ، البيهقي في السنن الكبرى : 8 / 5 و 6 بعدّة طرق ، البغوي في مصابيح السنّة : 4 172 ح 4765 و 4768 ، ابن حجر في فتح الباري : 7 / 57 .
( 1 ) « بعد » من أ ، وفي « ع » : في .
( 2 ) سورة المائدة : 5 ، الآية 67 .
( 3 ) في « ع » : بعد .
( 4 ) تقدّم مع تخريجاته آنفا .
( 5 ) في « أ » : وإمامكم .
( 6 ) في بعض المصادر : التعاديا .