ابن الحسن يكنى أبا الحسين وتخلّف عن عمّه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق وبايع بعد قتل الحسين عبد اللّه بن الزبير لأن أخته لامه وأبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير ، فلما قتل عبد اللّه اخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة وله في ذلك مع الحجاج قصة ، وقد عاش زيد بن الحسن مائة سنة وقيل خمسا وتسعين وقيل تسعين ومات بين مكة والمدينة بموقع يقال له حاجر ( سنة 120 ه ) ( عمدة الطالب ص 54 ) .
فقرة 55 - ص 19 - العامة : العامّة خلاف الخاصة - وقد أطلقت الامامية هذا اللقب على أهل السنة والجماعة وسمّوا أنفسهم « الخاصّة » وفي الحديث الّذي روى من طريق الشيعة : « خذ ما خالف العامة » يعنى أهل الخلاف من السنة وو الجماعة .
فقرة 56 - ص 20 - السبائية اتباع عبد اللّه بن سبأ الّذي غلافى علي عليه السّلام كان من يهود صنعاء اليمن وامر عليّ باحراق قوم منهم في حفرتين حتى قال بعض الشعراء :
لترم بي الحوادث حيث شاءت * إذا لم ترم بي في حفرتين
ورأى علي عليه السّلام المصلحة في نفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن ، وقيل لابن سبأ ابن السوداء نسبة إلى أمّه التي اسمها السوداء قال الشهرستاني : هو اوّل من اظهر القول بالفرض بامامة على ، وهم اوّل فرقة قالت بالتوقف والغيبة والرجعة وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد عليّ .
قال الكشي : ان عبد اللّه بن سبأ كان يدّعى النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليا هو اللّه . فدعاه على وسأله فاقرّ بذلك فقال له أمير المؤمنين : ويلك قد سخر منك الشيطان فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فاحرقه بالنار ، وروى أيضا الكشي :
لما فرغ على من قتال أهل البصرة اتاه سبعون رجلا من الزطّ فسلّموا عليه وكلموه بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم وقال لهم انى لست كما قلتم انا عبد اللّه مخلوق ، فأبوا ان يرجعوا أو يتوبوا فامر ان يحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ثم قذفهم فيها ثم طمّ رءوسها ثم ألهب النّار في بئر ليس فيها أحد فدخل الدخان عليهم فماتوا ( راجع الفرق بين الفرق ص 143 ، مختصر الفرق : ص 14 ، الشهرستاني ص 132