المتكلمين سمى أصحابه بالمعتزلة لاعتزاله حلقة درس الحسن البصري ، فواصل نشر مذهب « الاعتزال » في الآفاق ، بعث عبد اللّه بن الحارث إلى المغرب ، وحفص بن سالم إلى خراسان ، والقاسم إلى اليمن ، وأيوب إلى الجزيرة والحسن بن ذكران إلى الكوفة وعثمان الطويل إلى أرمينية ، وكان واصل الثغ ، يلثغ بالراء فيجعلها غينا ، فتجنّب الراء في خطابه ، وكان ممن بايع لمحمد بن عبد اللّه بن الحسن في قيامه على « أهل الجور » ولم يكن غزالا ، وانّما لقب به لتردّده على سوق الغزّالين بالبصرة ، له تصانيف منها : أصناف المرجئة ، والمنزلة بين المنزلتين ، ومعاني القرآن ، وطبقات أهل العلم والجهل ، والسبيل إلى معرفة الحق ، و « الثنوية » .
( راجع : وفيات الأعيان 2 : 170 ، مرآة الجنان 1 : 274 ، المنية والامل .
EI , 4 , 7811 ( art . par A . J . wensinck )
فقرة 37 - ص 10 - كثير النواء : النوّاء بفتح النون والواو المشددة وبعدها الف ، النسبة إلى بيع النوى ، وأهل المدينة يبيعونه ويغلفونه جمالهم والمشهور بهذه النسبة كثير النواء أبو إسماعيل وهو مولى تيم اللّه روى عنه الكوفيون ، وقد عدّه الشيخ الطوسي في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام بقوله : كثير النواء ابترى ، وأخرى من أصحاب الصادق بقوله : كثير بن قاروند ( كاروند ) أبو إسماعيل النواء الكوفي ، وقد روى الكشي عن سدير قال دخلت أبا جعفر ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة معهم وعند أبي جعفر اخوه زيد بن علي فقالوا لأبي جعفر نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرّأ من أعدائهم قال نعم قالوا نتولى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم قال فالتفت إليهم زيد بن علي وقال أتبرءون من فاطمه بترتم أمرنا بتركم اللّه فيومئذ سمّوا البترية ، قال الذهبي في ميزان الاعتدال : كثير بن إسماعيل النواء أبو إسماعيل مفرط في التشيع » .
( راجع الكشي ص 150 ، 152 ، 154 ، الأشعري ص 68 ، اللباب ج 3 ص 240 ، الذهبي ص 352 ، المامقاني ج 2 رقم 9842 ) .
فقرة 38 - ص 10 - سالم بن أبي حفصة مولى بنى عجل من الكوفة كنيته أبو