« 1 » وقال « أبو موسى المردار « 2 » » في الجواب عن ذلك : اطلاق « 3 » هذا الكلام على البارئ عز وجل قبيح لا يستحسن اطلاقه في رجل من المسلمين فكيف يطلق في اللّه فمنع ان يقال : لو فعل البارئ الظلم لقبح ذلك [ لا ] لاستحالته ، وكان « أبو موسى » إذا جدّد الكلام عليه « 4 » قال : لو فعل اللّه « 5 » الظلم لكان ظالما ربّا « 6 » إلها قادرا ، ولو ظلم مع وجود الدلائل على أنه لا يظلم « 7 » لكان يدلّ بدلائل « 8 » على أنه يظلم « 9 » وكان « بشر بن المعتمر » يقول إن اللّه يقدر ان يعذّب الأطفال ، فإذا قيل له : فلو عذّب الطفل ؟ قال : لو عذّبه لكان يكون بالغا كافرا مستحقّا للعذاب وكان « محمد بن شبيب » يزعم أن اللّه يقدر ان يظلم ولكن الظلم لا يكون الا ممن به آفة فعلمت انه لا يكون من اللّه سبحانه فلا معنى لقول من قال : لو فعله وكان بعضهم يزعم أن اللّه يقدر ان يفعل العدل وخلافه والصدق وخلافه ولا يقول : يقدر ان يظلم ويكذب ، قال صاحب هذا الجواب : ان قال قائل : هل معكم أمان من أن يفعله ؟ قال : نعم هو
هامش
( 2 ) المردار : الفردان د الهردان ق القدار س
( 3 ) ذلك اطلاق : اطلاقه ق
( 4 ) جدد الكلام عليه : جذب عليه الكلام ح حدث الكلام عليه ق س
( 5 ) فعل اللّه : فعل د
( 6 ) ربا : بارا ح
( 7 ) انه لا يظلم : انه يظلم د ق س
( 8 ) لكان يدل بدلائل : فيما بعد من الكتاب عند إعادة هذا البحث : لكانت تدل دلائل
( 1 ) ( 1 - 6 ) راجع كتاب الانتصار ص 66 - 67
( 9 ) ( 7 - 9 ) راجع كتاب الانتصار ص 65 والفرق ص 143 - 144 والملل ص 45