حاكم بذلك مخبر به ، وإلى هذا القول يميل البغداذيون من المعتزلة والفرقة الخامسة منهم أصحاب « جعفر بن حرب » يزعمون أن اللّه أراد ان يكون الكفر مخالفا للايمان وأراد ان يكون قبيحا غير حسن والمعنى انه حكم ان ذلك كذلك
القول في كلام اللّه عز وجل
اختلفت المعتزلة في كلام اللّه سبحانه هل هو جسم أم ليس بجسم وفي خلقه على ستة أقاويل :
فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن كلام اللّه جسم « 1 » وانه مخلوق وانه لا شيء « 2 » الا « 3 » جسم والفرقة الثانية منهم يزعمون أن كلام الخلق عرض وهو حركة لأنه لا عرض عندهم الا الحركة ، وان كلام الخالق جسم وان ذلك الجسم صوت مقطّع مؤلّف مسموع وهو فعل اللّه وخلقه وانما يفعل الانسان القراءة والقراءة الحركة وهي غير القرآن ، وهذا قول « النظّام » « 4 » وأصحابه ، وأحال « النظّام » ان يكون كلام اللّه في أماكن كثيرة أو في مكانين في وقت واحد وزعم أنه في المكان الّذي خلقه اللّه فيه
هامش
( 1 ) جسم : كذا في الأصول وفي ح بين السطرين شيء
( 2 ) شيء : كذا في الأصول وفي ح بين السطرين عرض
( 3 ) الا : كذا في د وفي ق س ح ولا
( 4 ) النظام : في الأصول أبى الهذيل ثم صححت في ق ح