تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قالوا في سائر صفات الذات ، والقائل بهذه المقالة « العبّادية » أصحاب « عبّاد بن سليمان »

[ هل يقال للّه وجه أو لا ]

واختلفوا هل يقال للّه وجه أم لا وهم ثلث فرق : « 1 » فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن للّه وجها هو هو والقائل بهذا القول « أبو الهذيل » « 2 » والفرقة الثانية منهم يزعمون انّا نقول وجه توسّعا ونرجع إلى اثبات اللّه لانّا نثبت وجها هو هو وذلك ان العرب تقيم الوجه مقام الشيء فيقول القائل : لولا وجهك لم افعل اى لولا أنت لم افعل ، وهذا قول « النظّام » وأكثر معتزلة البصريين وقول معتزلة البغداذيين « 3 » والفرقة الثانية منهم ينكرون ذكر الوجه ان يقولوا للّه وجه فإذا قيل لهم : أليس قد قال اللّه سبحانه :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( 28 : 88 ) ؟ قالوا : نحن نقرأ القرآن فاما ان نقول من غير أن نقرأ القرآن ان للّه وجها فلا نقول ذلك ، والقائلون بهذه المقالة « العبّادية » أصحاب « عبّاد »

القول في ان اللّه مريد

اختلفت المعتزلة في ذلك على خمسة أقاويل : فالفرقة الأولى منهم أصحاب « أبى الهذيل » يزعمون أن إرادة اللّه غير مراده وغيره امره وان ارادته لمفعولاته ليست بمخلوقة على الحقيقة
هامش
( 1 ) ( 4 - 5 ) راجع ص 165 : 11 - 13 ( 2 ) ( 6 - 9 ) راجع ص 167 : 5 - 9 ( 3 ) ( 10 - 14 ) راجع ص 166 : 8 - 9