فزعمت الفرقة الأولى منهم ان القراءة كلام لأن القارئ يلحن في قراءته وليس يجوز اللحن الا في كلام « 1 » وهو أيضا متكلّم وان قرأ كلام غيره ومحال ان يكون متكلّما بكلام غيره فلا بدّ من أن تكون قراءته هي كلامه وقالت الفرقة الثانية : القراءة صوت والكلام حروف والصوت غير الحروف
[ الاختلاف في الكلام هل هو حروف وهل هو موجود مع كتابته ]
واختلفت المعتزلة في الكلام هل هو حروف أم لا على مقالتين :
فزعمت فرقة منهم ان كلام اللّه سبحانه حروف ، وزعم آخرون منهم ان كلام اللّه سبحانه ليس بحروف
[ هل يقال إن البارئ محبل أو لا ]
واختلفت المعتزلة في الكلام « 2 » هل هو موجود مع كتابته أم لا على مقالتين :
فزعمت فرقة منهم ان الكلام يوجد مع كتابته في مكانها كما يجامع القراءة في موضعها ، « 3 » وزعمت فرقة أخرى منهم ان الكتابة رسوم تدلّ عليه وليس بموجود معها واختلفت المعتزلة هل يقال إن البارئ محبل أم لا وهم فرقتان :
« 4 » فزعمت فرقة منهم ان البارئ بخلق الحبل محبل ، والقائل بهذا
هامش
( 1 ) في كلام : في الكلام س
( 2 ) الكلام : كلام اللّه ق
( 3 ) موضعها :
مكانها س
( 4 ) ( 16 - ص 195 : 1 ) راجع الفرق ص 168