بالأشياء ولم يزل عالما بالجواهر والاعراض ولم يزل عالما بالافعال ولم يزل عالما بالخلق ، ولم يقل انه لم يزل عالما بالأجسام ولم يقل انه لم يزل عالما بالمفعولات ولم يقل انه لم يزل عالما بالمخلوقات ، وقال في أجناس الاعراض كالألوان والحركات والطعوم انه لم يزل عالما بألوان وحركات وطعوم وأجرى هذا القول في سائر أجناس الاعراض ، وكان يقول :
المعلومات معلومات للّه قبل كونها وان المقدورات مقدورات قبل كونها وان الأشياء أشياء قبل أن تكون وكذلك الجواهر جواهر قبل أن تكون وكذلك الاعراض اعراض قبل أن تكون والافعال افعال قبل أن تكون ، ويحيل أن تكون الأجسام أجساما قبل كونها والمخلوقات مخلوقات قبل أن تكون والمفعولات مفعولات قبل أن تكون ، وفعل الشيء عنده غيره وكذلك خلقه غيره ، وكان إذا قيل له :
أتقول ان هذا الشيء الموجود هو الّذي لم يكن موجودا ؟ قال : لا أقول ذلك ، وإذا قيل له : أتقول انه غيره ؟ قال : لا أقول ذلك وقال قائلون منهم « ابن الراوندي » « 1 » ان اللّه سبحانه لم يزل عالما بالأشياء على معنى انه لم يزل عالما ان ستكون « 2 » أشياء ، وكذلك القول عنده في الأجسام والجواهر المخلوقات ان اللّه لم يزل عالما بان ستكون الأجسام والجواهر المخلوقات ، وكان يقول إن « 3 » المعلومات
هامش
( 1 ) الراوندي ق س
( 2 ) ان ستكون : وان ستكون ح
( 3 ) بان : ان ح