تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا تدركه الحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، ولا يشبه الخلق بوجه من الوجوه ولا تجرى عليه الآفات ، ولا تحلّ به العاهات ، وكل ما خطر بالبال وتصوّر بالوهم فغير مشبه له ، لم يزل أوّلا سابقا متقدّما « 1 » للمحدثات ، موجودا قبل المخلوقات ، ولم يزل عالما قادرا حيّا ولا يزال كذلك ، لا تراه العيون ولا تدركه الابصار ولا تحيط به الأوهام ولا يسمع بالاسماع ، شيء لا كالأشياء ، عالم قادر حىّ لا كالعلماء القادرين الاحياء ، وانه القديم وحده ولا قديم غيره ولا إله سواه ، ولا شريك له في ملكه ، ولا وزير له في سلطانه ، ولا معين على إنشاء ما أنشأ وخلق ما خلق ، لم يخلق الخلق على مثال سبق ، وليس خلق شيء بأهون عليه « 2 » من خلق شيء آخر ولا بأصعب عليه منه ، لا يجوز عليه اجترار المنافع ولا تلحقه المضارّ ، ولا يناله السرور واللذّات ، ولا يصل إليه الأذى والآلام ، ليس بذى غاية فيتناهى ، ولا يجوز عليه الفناء ولا يلحقه العجز والنقص ، تقدّس عن ملامسة النساء ، وعن اتّخاذ الصاحبة والأبناء فهذه جملة قولهم في التوحيد وقد شركهم في هذه الجملة « 3 » « 4 » الخوارج وطوائف من المرجئة وطوائف من الشيع وان كانوا للجملة التي يظهرونها ناقضين ولها تاركين
هامش
( 1 ) متقدما : ساقطة من ح ( 2 ) عليه بأهون ح ( 3 ) قولهم . . . الجملة : ساقطة من ح ( 4 ) هذه الجملة : هذه ق