/ الكلام في إمامة أبى بكر ومن بعده وما يتصل بذلك
لك أن تسلك « 1 » في هذا الباب طريقتين لا ثالث لهما :
أحدهما : أن يبين فساد سائر المذاهب سوى ما نذهب إليه ؛ لأنا قد بينا فساد النص أولا وآخرا ، وليس بعد بطلان ذلك وبطلان قول من يقول : إنه يصير إماما بخروجه وتصرفه ، إلا ما نذهب إليه من الاختيار .
وإنما بقي الكلام بعد ذلك في عدد المختارين وذلك يجرى مجرى الفرع الّذي يدور الكلام فيه من أهل الاختيار .
والطريقة الثانية : أن يبتدئ فيدل على أن الشرع قد ورد في باب الإمامة بالاختيار على ما نقوله ، ثم نبين أنه لا وجه يفسده ، وهذه الطريقة تدل على الجملة ، وتدل على صحة إمامة أبى بكر وغيره ؛ لأن الطريقة واحدة .
وأما الطريقة الأولى فإنما تدل على الجملة دون التفصيل ، ونحن نورد فيها ما يجب ، فهو المعتمد في باب الإمامة وما عداه فرع عليه ، فأما نصرة الأول وقد بينا بطلان النص على ما يدعيه الإمامية بوجوه كثيرة لا وجه لإعادتها ، وإن كان شيخنا أبو عليّ قد استدل على ذلك بأن النقل متواتر عن الصحابة والسلف أنهم كانوا يتدينون « 2 » في باب الإمامة أن لا نص فيها على وجه لاشتبه « 3 » .
قال : ولو لم يكن الأمر كذلك لكانوا قد جحدوا ما يعلمون باضطرار ولكانوا
هامش
( 1 ) في الأصل هكذا ( تسالك )
( 2 ) كذا في الأصل
( 3 ) كذا في الأصل .