والخصوص ، والأمر والنهى ونحوها في هذا الجزء ، وبين تناولها في كتب أصول الفقه ، ولعل من أبين عباراته في التفريق بين تناول هذه الشرعيات في كتاب مفرد لعلم الكلام ، وبخاصة الكلام الاعتزالى في التوحيد والعدل ، وبين تناولها في أصول الفقه قوله « وإنما نذكر في هذا الموضوع جمل القول في الأدلة ، لأن الغرض بيان ما يعرف به الأحكام في الوعد والوعيد ، دون تقصى القول في أصول الفقه » - لوحة 48 أمن المصورة ، وهي ص 102 من هذا المطبوع .
وقوله كذلك : « . . وإنما نذكر الآن جمل الأدلة ، لوقوع الحاجة إليها في باب معرفة أصول الشرائع ، والوعد والوعيد ، والأسماء والأحكام ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والإمامة ؛ لأن هذه الأبواب أصلها الأدلة الشرعية ، فلا بدّ من بيان أصولها » - لوحة 48 ب من المصوّرة ، وهي ص 103 من المطبوع - .
وبأمثال ذلك من عباراته وإشاراته مرات في أثناء هذا الجزء ندرك أن موضوع هذا الجزء هو ما يلتقى فيه « الأصلان » اللذان سماهما الأقدمون : أصل الاعتقاد ؛ وأصل العمل . . أو أصول العقيدة ؛ وأصول الفقه . . يعرض فيه قاضى القضاة لهذه الناحية مبينا صلة أصول الفقه - أصول العمل - بأصول الاعتقاد ؛ وهذا ما بينه قوله : وإنما يذكر في هذا الكتاب ما يجرى مجرى الأصول . . وكذلك تستبين صلة هذه الشرعيات العملية بالكلاميات الاعتقادية ، التي وضع لها الشيخ كتابه « المغنى في أبواب التوحيد والعدل » ؛ وألف مع ذلك كتابه « النهاية في أصول الفقه » الّذي يذكره في هذا المغنى - لوحة 54 ب وهي ص 115 من هذا المطبوع - .
ويكون هذا الجزء صنفا غير كثير ولا شائع في تناول الأصول العليا لأبحاث أصول الفقه من حيث التقاؤها مع أصول العقيدة : بتناول ما قد بحمل أصحاب أصول الفقه القول فيه ، أو يتركون التعرّض له أحيانا . ويدع التفصيل لمكانه من تناول أصحاب الفقه وأصوله .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 5
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٥