تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
موضوعات ليست في الّذي بأيدينا من هذا الجزء . . فهل بقيت بعدها أقسام أخرى منه ؟ وما عددها إن كانت ؟ . . هذا ما لا نملك حتى اليوم عنه جوابا وبذلك يكون هذا الجزء من المغنى ناقصا من أوّله قسمين وبعض الثالث ، من أقسام ، يذهب الواحد منها - حسبما في الأقسام التي بأيدينا - بعشرين لوحة - من صفحتين - أو أزيد من ذلك أحيانا . كما هو ناقص من آخره ما لا يدلنا بتقديره إلا بضرب من الحدس الصرف ، يقوم على أساس غير منضبط ، هو ما رأينا في تجزئة المغنى ، ودوران أجزائه بين لوحات يصل أكثرها إلى ما فوق المائتين وينتهى أقلها إلى ما دون المائتين بقليل ، كما في الجزء الخامس عشر مثلا . فعلى هذا الحدس غير ذي الأساس ، قد يقارب نقص هذا الجزء مائة لوحة أو نحوها ؛ ويكون قسم الشرعيات ، فيما يظن ، من الأجزاء الكبيرة في تجزئة الكتاب المغنى . 4 - موضوع هذا الجزء : الكتاب المغنى في أبواب التوحيد والعدل موضوعه الواضح هو : أحد الأصلين وهما في تعبير القدامى : أصل الاعتقاد ، وأصل العمل ، والأول هو علم الكلام - التوحيد - والثاني هو علم أصول الفقه . . فالمغنى - كما يتضح من تسميته - في الأصل الأوّل وهو الاعتقاد ؛ أو أصول الدين ؛ وهذا الجزء السابع عشر منه يحمل في المصوّرة عنوان : « الشرعيات من المغنى » فهل هو في الأصل الثاني وهو : أصول الفقه ، أو أصول العمل ؟ هذا ما جرت به الألسنة بين العاملين في تحقيق المغنى . . لكن قاضى القضاة ، رغم تسمية هذا الجزء « الشرعيات » - وقد تكون هذه التسمية له هو - يحرص في غير موضوع من ذلك الجزء السابع عشر على تقرير أنه ترك تفصيل كذا وكيت لمكانه في « أصول الفقه » . . كما يشير إلى الفرق بين تناول هذه المسائل من الإجماع ، والقياس ، والاجتهاد وما ألم به من أبحاث العموم
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 4 | القاضي عبد الجبار الهمذاني