للآخذ لازم . وإن كان لا على طريق الإكراه ، فالضمان لازم لهما جميعا .
وقد بينا جملة من الكلام في هذا الباب في باب العوض ، وبينا ما يلزم على فعله ، وما يلزمه عند فعله ، إذا وقع التلف من فعل غيره ، وكان هو السبب أو المعرّض .
وهذه الجملة كافية فيما يجب أن يعرفه التائب ، ليصح تلافيه . وعدلنا عن التفصيل ، لأن ذلك يطول ، ويدخل فيه كثير من كتب الفقه .
ولم نذكر في آخر الكلام في التوبة ، شبه من خالفنا في صفة التوبة ، لأنا قد أوردناها في أثناء الكلام ، فأغنى عن إعادته .
ونحن نبتدئ الآن ، فنذكر الكلام في النّبوات ، لأنا قد ذكرنا جملة التكليف العقلي ، وما لم نذكره منه ، فلأنه يتصل بباب الوعيد وغيره ، فأخرناه ليذكر في موضعه من هذا الكتاب .
يتلوه إن شاء اللّه الكلام في النبوات .
الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته وطيب سلامه على محمد نبيه وآله الطاهرين .
وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
* * * صادف الفراغ من هذا الجزء المبارك ، ضحوة النهار ، يوم السبت ، في العشر الوسطى من ذي القعدة ، من شهور سنة ست وستمائة للهجرة الشريفة ، بالمدرسة المنصورية ، بمدينة « حوث » « 1 » عمّرها اللّه تعالى بدوام منشئها ، وبعباده الصالحين ، بمنه ورحمته ، إنه سميع مجيب .
هامش
( 1 ) في معجم ما استعجم للبكرى : ( حوث ) بضم الحاء ، وبالثاء المثلثة : موضع من ديار همدان .
سمى بساكنه حوث بن حاشد . اه . والحمد للّه أولا وآخرا .