تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة مقدمة 3

مساهمون:

صمقدمة ٣

[ الجزء الثاني عشر في النظر والمعارف ]

مقدمة للدكتور إبراهيم مدكور

لم نعرض فيما نشر من أجزاء « المغنى » لقاضي القضاة أبى الحسن عبد الجبار ، شيخ المعتزلة المتأخرين ، فلم نترجم له ، ولم نبين صلته بالمعتزلة السابقين ، ولا منزلته في يقظة الاعتزال الثانية على أيدي البويهيين بعد خروج الأشعري ( 330 ه ) ، وقد سبقتها يقظة أولى على أيدي الجبائيين أبى على ( 303 ه ) وأبى هاشم ( 321 ه ) بعد محنة خلق القرآن . ولم نشر إلى أثره في مدرسة المعتزلة منذ القرن الخامس الهجري ، وخاصة لدى معتزلة الزيدية في اليمن . ولم نعرّف بكتاب « المغنى » ، وهو موسوعة كبرى لا يبلغ حجمها مؤلف من مؤلفات علم الكلام السابقة . يشتمل على مادة غزيرة ، ويصور الجدل الكلامي في القرن الرابع الهجري تصويرا واضحا ، ويعين على استكمال حلقات مفقودة من آراء شيوخ المعتزلة ، ويأخذ عن بعض كتبهم التي لم تصلنا . لم نبحث بعد في نسبته إلى صاحبه ولم نحلل أسلوبه ومنهجه ، ولم نبرز ما فيه من آراء ونظريات . ولم نقف عند طريقة نشره وما صادف محققيه من صعاب . آثرنا أن نؤجل ذلك كله إلى أن نفرغ من اخراج ما وصلنا من أجزائه ، واكتفينا الآن بأن نشير إلى المخطوطين اللذين أخذنا عنهما ، أو أن نلخص
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة مقدمة 3 | القاضي عبد الجبار الهمذاني