بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رب سهل وأعن الكلام في النظر والمعارف هذا باب يشتمل على أجناس من الكلام : منها ، الكلام في اثباتهما وبيان حقائقهما ، وصحتها ؛ لنبطل بذلك قول من زعم أن العلم غير صحيح من أصحاب التجاهل ، وقول من زعم أن النظر لا يصح من أصحاب التقليد والالهام والضرورة ، ويتصل بذلك القول في النظر وأحواله ، وما يولد وما لا يولد ، على ما نفصله . ومنها ، الكلام في أنه يصح تعالى أن يكلف العبد النظر والمعارف ، ويتصل بذلك كون المكلف قادرا عليهما ، وأن وجودهما من جهته على الوجه الّذي كلف ، يصح إلى سائر ما يتصل بهذا الباب . ومنها ، الكلام في وجوب النظر وحسنه ، وأنه قد ثبت وجوبه على المكلف ، والقول في طريق وجوبه ، ويتصل بذلك الكلام في الخاطر وغيره ، بما عنده يجب النظر ، وسائر ما يتصل به من فروع هذا الباب .
ونحن نأتى على ما لا بدّ منه في هذا الكتاب ، ونلخصه ونوجزه بحسب الطاقة .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 3
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣