تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

فصل في بيان الوجوه التي تحصل عليها الأفعال بالإرادة وما يحصل من غير إرادة وما يتصل بذلك

اعلم أنّ الأفعال كلها سواء في أنّ الإرادة لا تؤثر في « 1 » وجودها ، وانما تؤثر فيما تؤثر فيه في بعض أحكامها ، ولا تؤثر في كونها قبيحة أو حسنة « 2 » . وانما يصير الفعل واقعا بها على وجه مخصوص . ثم نعتبر ذلك الوجه ، « 3 » فربما اقتضى حسنه « 3 » ، وربما اقتضى قبحه ، وربما اقتضى مع وصف له آخر قبحه أو حسنه . والأفعال على ضربين : أحدهما لا تؤثر الإرادة فيه البتة ، وان صحّ تعلقها به ، كصحة تعلقها بما تؤثر فيه ؛ وهذا كنفس الإرادة والعلم والجهل ، ورد الوديعة ، والنفع المحض . ولذلك قال شيخنا « 4 » أبو هاشم رحمه اللّه « 4 » انّ هذه الأفعال لا تتغير في القبح أو الحسن بالإرادة البتة ، وان كان شيخنا « 4 » أبو علي خالفه « 5 » في بعض ذلك ، على ما نبينه في غير هذا الموضع . والثاني تؤثر فيه الإرادة ، وذلك نحو السجود أنه يصير عبادة للّه « 6 » بالإرادة . وكذلك قضاء الدين . وكذلك القول في الأخبار
هامش
( 1 ) في : فيها في ط ( 2 ) أو حسنة : وحسنة ط ( 3 ) فربما اقتضى حسنه : ساقطة من ط ( 4 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 5 ) خالفه : يخالفه ط ( 6 ) للّه : ساقطة من ط