فصل في بيان ما يؤثر من الإرادات وما لا يؤثر وما تؤثر فيه الإرادة من الأفعال وما لا تؤثر
اعلم أنّ الإرادة إذا كانت متعلقة بفعل غير المريد ، فإنها لا تؤثر فيه ، ولذلك لا يكون القول الموجود من زيد خبرا ، لأنّ عمرا أراد الاخبار به . يبيّن ذلك أنّ حال زيد لو أثر في فعل عمرو لصحّ أن يؤثّر كونه عالما وقادرا في فعل غيره . فإذا استحال ذلك فيه استحال في كونه مريدا .
وقد قال شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » في « العسكريات » ، فيما أظن ، ان المخبر لا يمتنع أن يكون مخبرا بأن يقصد إلى الخبر ، وان كان الخبر من فعل غيره ، حتى قال : لو اضطره اللّه تعالى « 2 » إلى الكذب لكان زيد هو الكاذب ، ولم يقطع به .
وقال في جواب « 3 » مسائل ابن الفضل « 4 » : انّ المخاطب انما كان مخاطبا لأنه قصد بالكلام غيره ، فمتى كان كذلك ، كان مخاطبا / وان كان الكلام من فعل غيره .
وقال في البغداديات : انّ المخبر هو من فعل المعنى الّذي يسمى خبرا ، وأراد كونه خبرا . وهذا أولى ، لما قدمناه من أنّ إرادة زيد إذا لم تؤثر
هامش
( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) اللّه تعالى : ساقطة من ص
( 3 ) جواب : جوابات ط
( 4 ) ابن الفضل : ساقطة من ط