أنه يمنع اطفاء نوره . وانما أشكل ذلك عليهم من حيث كان الآبي للشئ لا بد من أن يكرهه ، فبطل بهذه الجملة القول بأن المعصية لو كرهها اللّه سبحانه « 1 » لكان العاصي قد فعل ما أباه تعالى . وهذا يوجب عليهم أن يريد « 2 » من الكافر أن يكتسب الكفر ، لأنه لو لم يرد ذلك لوجب أن يكون مكتسبا لما يأباه تعالى / .
على أنهم ان لم يريدوا بالآباء الا الكراهة فقط ، فقد وافقونا في المعنى ، وصار الخلاف في الاسم ؛ ولا اعتبار بذلك .
شبهة أخرى لهم
قالوا : قد ثبت « 3 » أنه تعالى قد أراد منا أن نجاهد الكفار ، فإذا لم يصح ذلك الا بوقوع القتال منهم ، فيجب أن يكون مريدا لذلك ، لأن المريد للشئ الّذي لا يتم الا بغيره ، لا بد من أن يريده . فإذا صحّ ذلك ، وكان قتالهم معصية ، فقد ثبت أن اللّه سبحانه « 4 » قد أراد المعاصي ، على ما نقوله « 5 » .
قالوا : ويقوى هذا « 6 » أن الشهادة قد ندبنا إلى طلبها والرغبة فيها ، وقد أرادها اللّه تعالى لأوليائه ، ورضيها لهم . والشهادة هي « 7 » قتل الكفار المؤمنين « 8 » . وذلك يقوى أن المعاصي مرادة للّه تعالى ، على ما نذهب إليه في هذا الباب .
هامش
( 1 ) سبحانه : ساقطة من ص
( 2 ) أن يريد من : أنه أراد ط
( 3 ) ثبت : بينا ط
( 4 ) سبحانه : تعالى ط
( 5 ) نقوله : نقول ط
( 6 ) هذا : ذلك ط
( 7 ) هي : فهي ط
( 8 ) الكفار المؤمنين : الكافر المؤمن ط