تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الآية الثانية والعشرون إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ

والاعجاز فيها قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
( سورة النساء : آية 56 ) . لقد قرأ أسلافنا رضوان اللّه عليهم هذه الآية ، وفهموها فهما سليما ، مطابقا لمدلولها اللغوي ، الذي يجب أن يكون أولا وأخيرا الحكم في تفسير كتاب اللّه ، فقالوا : معنى الآية أنه كلما احترقت جلودهم ونضجت بدلناهم بجلود أخرى غيرها ، لتحترق هذه الجلود ثانية ، ويعود العذاب . فقال مقاتل : تأكل النار جلودهم كل يوم سبع مرات . وقال الحسن : تأكل النار جلودهم كل يوم سبعين ألف مرة ، كلما أكلتهم قيل لهم : عودوا ، فعادوا كما كانوا . وقال ابن عمر : إذا احترقوا بدلت لهم جلود بيض كالقراطيس . ولكن لما ذا تبدلت جلودهم بجلود غيرها . . ؟ . ولما ذا كان التبديل خاصا بالجلود ؟ . ولم قال تعالى عقب هذا
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
؟ . أو ما كان من الممكن أن يذوقوا العذاب باحتراق لحمهم وعظامهم ؟ . أسئلة ما كانوا يستطيعون الإجابة عنها ، لأنهم لم يكونوا على علم بالعلاقة