الآية الحادية والعشرون يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ
والاعجاز فيها
قال اللّه تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ
( سورة الزمر : آية 6 ) .
ولقد بيّنا في الفقرة الماضية كيف أن الناس من قبل الإسلام إلى أوائل القرن العشرين كانوا يجهلون جهلا تاما حقيقة تكوين الجنين ، ثم تبين لهم بعد ألفي سنة من البحث والدرس أن ما أخبر به القرآن هو اليقين الذي وصلوا له ، وآمنوا اليوم به .
وما ذكرناه عن بداية تكوين خلق الإنسان ، من حيث الجهل به نقوله وبكل بساطة عن جميع المراحل التي يمر بها الجنين . . ما لم يعرفه العالم إلا في كشوفاته المعاصرة ، في العصر الحديث .
ولكن المذهل في الأمر ليس هذا ، وإنما هو أنهم وجدوا أن ما وضعوا عليه أيديهم كان هو بذاته عين ما أخبر عنه القرآن قبل أربعة عشر قرنا .
لقد أخبر اللّه في هذه الآية أن الجنين يمر في خلق من بعد خلق ، في ظلمات ثلاث . . .
ولكن ما هي هذه الظلمات التي ذكرت في القرآن . . ؟ .
لم يكن الناس في الماضي على معرفة بحقيقة هذه الظلمات ، ولذلك