تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن أبزي ، قال : « الصلب من الرجل ، والترائب من المرأة » . وعن عكرمة رضي اللّه عنه ، أنه سئل عن قوله :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
قال : صلب الرجل ، وترائب المرأة ، أما سمعت قول الشاعر :
والزعفران على ترائبها * شرفا به اللبات والنحر ؟
ومما كان يعتقد أنه يخلق من ماء الرجل ، الذي يخرج من صلبه العظم والعصب ، ومن ماء المرأة الذي يخرج من ترائبها اللحم والدم ، كما روي عن الأعمش « 1 » . ومما كان يعتقد أن مني الرجل يخرج من بين صلبه وترائبه ، وكذلك ماء المرأة ، على معنى أن ظهر الرجل هو مستودع منيه . واستدلوا على ذلك بأن المكثر من الجماع يجد وجعا في ظهره وصلبه ، وليس ذلك إلا لخلو صلبه عما كان محتبسا فيه من الماء « 2 » . ومما كان يعتقد أن ماء الرجل ينزل من الدماغ ، ثم يجتمع في الأنثيين ، قالوا : وهذا لا يعارض قوله :
مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ
لأنه إن نزل من الدماغ ، فإنما يمر من بين الصلب والترائب . ولذلك دون فقهاؤنا رضي اللّه عنهم نصوصهم الفقهية بناء على هذا التصور . . فقالوا : إن كسر صلب الإنسان ، وخرج منه المني ، هل يجب عليه الغسل ، أو لا يجب ؟ . وإن انسد مخرجه الأصلي ، وانفتح ما فوق سرته ، أو تحتها من ظهره ، هل يجب عليه الغسل ، أو لا يجب ؟ .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 6 / 336 ، والقرطبي : 20 / 6 . ( 2 ) القرطبي : 20 / 7 .