هذا فرض لا يمكن الدفاع عنه ، إن القرآن يعطي عن الخلق رواية تختلف تماما عن رواية التوراة .
ثم يرد على بعض الاعتراضات التي اتهم بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كأخذه عن الربانية ، أو عن راهب مسيحي علمه ، وكذلك يدحض ما قيل من أن أمما أخرى جاء في أساطيرها روايات مشابهة عن الخلق . ص / 167 - 175 .
ثم انتقل إلى الكلام على علم الفلك في القرآن فقال : إن القرآن يأتي بالإضافة إلى آيات الخلق بآيات هي تأملات في عظمة الخالق ، وأن التوراة والإنجيل لم يعالجا ترتيب الكون ، وإن القرآن انفرد بذلك .
ولم يأخذ القرآن بالنظريات السائدة في عصره ، وكانت مخطئة ، ويعطي لهذا الجانب السلبي أهمية وشأنا - فهو يدل على عدم تأثر القرآن بخطإ ذلك العصر العلمي - ويدحض بذلك قول من ينسب إلى النبي أنه أخذ معلوماته عن العرب الذين كانوا متقدمين في هذا الفن .
ويضيف إلى حجته أن العرب إنما تقدموا في علم الفلك بعد عهد النبي لا قبله .
وعلى هذا النحو يستطرد المؤلف في تتبع آيات القرآن آية آية إلى أن يأتي على الآيات التي لها مساس بالعلم من قريب أو بعيد ، ويؤكد من خلالها أن هذا القرآن وحي من اللّه ، وليس من صنع البشر .
ونحن نكتفي بهذا القدر الذي أوردناه لمكان الشاهد فيه ، وهو التفات نظر المفكرين والباحثين إلى القرآن لما فيه من إشارات علمية باهرة ، قد توفر على العالم البحث لمئات السنين . . . وذلك بسبب مشاهداتهم للمطابقة بين آيات القرآن والواقع العلمي المعاصر ، الذي لم يجد في نهاية مطافه إلا أن يعترف بأنه جاء مؤكدا لمضمون تلك الآيات ، ليدل على أنها من قول اللّه .
المعجزة القرآنية — صفحة 173
مساهمون: محمد حسن هيتو
ص١٧٣