الصغيرة فأوجبها بالسمع ، وأبو عليّ أوجبها بالعقل كالكبيرة ، وهو حسن لبرهان أبي هاشم ، فهذا ما أردنا أن نثبته في هذه المقدّمة .
أقول : ذهب أبو هاشم إلى أنّ التوبة واجبة بالعقل إن كانت عن فعل المعصية الكبيرة ، لأنّها دافعة للضرر الذي هو العقاب ، ودفع الضرر واجب ، فالتوبة واجبة ، وأمّا المعصية الصغيرة فأوجب التوبة عنها بالسمع ، وأبو عليّ أوجبها « 1 » بالعقل ، لأنّها دافعة للضرر أيضا « 2 » ، وهذا حسن .
فهذا آخر ما أوردناه في هذه المقدّمة ، اللهمّ فكما وفّقتنا لإتمامه وأيّدتنا لاختتامه فصلّ على أشرف الذوات الطاهرات « 3 » وأكمل النفوس العارفات ، محمّد المصطفى وعترته الأخيار الأبرار ، الذين أذهبت « 4 » عنهم الرجس وطهّرتهم « 5 » تطهيرا ، واجعل ما كتبناه حجّة لنا لا علينا ، ووفّقنا « 6 » للثبات على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) في « د » « ر » « س » زيادة : ( أيضا ) .
( 2 ) حكاه القاضي عبد الجبّار في المغني في أبواب العدل والتوحيد : 335 كتاب التوبة وشرح الأصول الخمسة : 331 و 782 وحكاه المصنّف في مناهج اليقين : 525 ، وفي الطبعة الأخرى :
362 ، أنوار الملكوت : 177 .
( 3 ) في « س » : ( المطهّرات ) .
( 4 ) في « د » « ر » : ( أذهب اللّه ) .
( 5 ) في « د » « ر » : ( طهرهم ) .
( 6 ) في « د » « ر » : ( وفقني ) .