[ سقوط العقاب عند التوبة واجب أم لا ]
قال : واختلفوا في سقوط العقاب عندها هل هو واجب ؟ أطبق المعتزلة عليه ، وقالت المرجئة : تفضّل لأنّ السقوط إن كان لأنّ ثبوتها « 1 » واجب فهو محال لأنّه يلزم أنّ « 2 » من أساء إلى غيره بأعظم الإساءة « 3 » ثمّ اعتذر إليه وجب « 4 » قبوله ، مع أنّه ليس كذلك ، وإن كان « 5 » لأنّ ثوابها أعظم فهو « 6 » باطل لما مرّ من إبطال التحابط .
حجّة المعتزلة : أنّ العاصي يجب أن لا يكلّف ، لأنّ إيصال الثواب إليه بعد استحقاق العقاب محال ، وهو ضعيف ، لأنّ سقوط العقاب قد يحصل بالعفو فصحّ تكليفه أو يفعل أكثر من المعصية فيحبط عند من يقول به أو يعذّب منقطعا ويوصل إليه الثواب .
أقول : ذهبت المعتزلة إلى أنّ سقوط العقاب « 7 » عند التوبة واجب ، وقالت المرجئة : إنّه تفضّل ، قالوا : لأنّ السقوط إن كان لأنّ قبولها واجب فهو محال ، لأنّه يلزم أنّ من
هامش
( 1 ) في « ب » « د » « ر » : ( قبولها ) .
( 2 ) في « س » : ( لأنّ ) بدل من : ( لأنّه يلزم أنّ ) .
( 3 ) في « د » « ر » : ( الإساءات ) .
( 4 ) في « س » : ( لوجب ) .
( 5 ) ( وإن كان ) ليست في « س » .
( 6 ) في « س » : ( وهو ) .
( 7 ) في « د » زيادة : ( عنه ) .