لو لم يعزم على ذلك لكشف عن كونه غير نادم « 1 » .
وفيه نظر ، فإنّه لا يلزم من اقتضاء ذلك هذا أن لا يكون داخلا في الحدّ ، فإنّ الحادّ للإنسان بالناطق وحده آت بالحدّ الناقص وإن اقتضى ذلك وجود الحيوان .
واختلف الشيخان في أنّ التوبة هل تصحّ من قبيح دون قبيح أم « 2 » لا ؟ فذهب أبو هاشم إلى أنّها لا تصحّ ، وذهب أبو عليّ إلى « 3 » أنّها تصحّ « 4 » .
وهو الأولى ، لأنّ الرغبة تختلف بحسب اختلاف المعاصي ، فجاز الاستغفار عن ذنب دون آخر ، وأيضا فالإتيان بواجب دون واجب ممكن فكذلك التوبة من قبيح دون قبيح « 5 » ، لأنّ الواجب إنّما يجب فعله لوجوبه وكذلك التوبة إنّما تجب عن القبيح لقبحه ، ولمّا كان وجه الواجب عامّا ولم « 6 » يجب عموم الفعل ، فكذلك في التوبة .
حجّة أبي هاشم أنّ التوبة إنّما تجب عن القبيح لقبحه ، فلو تاب عن قبيح دون آخر لما كان تائبا عن ذلك لقبحه « 7 » .
هامش
( 1 ) حكاه المصنّف في مناهج اليقين : 523 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 361 .
( 2 ) في « س » : ( أو ) .
( 3 ) ( إلى ) لم ترد في « د » .
( 4 ) حكاه القاضي عبد الجبّار في شرح الأصول الخمسة : 797 ، وأحمد بن سليمان في حقائق المعرفة في علم الكلام : 309 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 524 ، وفي طبعة الأنصاري القمي :
362 .
( 5 ) في « س » زيادة : ( ممكن ) .
( 6 ) في « س » : ( لا ) .
( 7 ) حكاه في مناهج اليقين : 524 ، وفي طبعة الأخرى : 362 .